Uncategorizedالسلطة الرابعةجزر الكناريحوادثسياسةمجتمعمغاربة العالم

بيان حزب النهضة والفضيلة على إثر تصريحات وزير الخارجية الجزائري

على إثر تصريحات وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل والذي اتهم المغرب بتبييض الأموال الناجمة عن الاتجار بالمخدرات في بنوك موجودة في عدد من الدول الأفريقية، وأن شركات النقل المغربية التي تقوم برحلات نحو دول أفريقية لا تقوم فقط بنقل المسافرين على هامش مشاركته في الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات، معتبرا أن هذا الكلام مؤسس، وأن العديد من القادة والزعماء الأفارقة يعرفون هذا الأمر ويقرون به.
ورد عبد القادر مساهل بحزم على بعض رجال الأعمال الذين اعتبروا أن المغرب نموذج يحتذى به فيما يتعلق بالاستثمار في القارة السمراء، مشددا على أن الجزائر ليست المغرب، وأن الذين يشيدون بالاستثمار المغربي في أفريقيا لا يفقهون شيئا.
وأضاف قائلا:» الذين يقولون إن المغرب له وجود اقتصادي مخطئون، لأن الحقيقة هي أنه لا وجود لأي استثمار»، «ما كان والو» (قالها بالعامية الجزائرية)، مشددا على أن المغرب في الحقيقة هو مجرد منطقة تبادل حر مفتوحة أمام الشركات الأجنبية، من أجل فتح مصانع وتوظيف عدد قليل من العمال المغاربة.
في الأخير حث وزير الخارجية على ضرورة الترويج للجزائر باعتبارها قبلة للاستثمارت الأجنبية، وتمتلك من المقومات والإمكانيات ما يجعلها تستقطب الكثير من المستثمرين الجادين
جدير بالذكر أنها المرة الأولى التي يهاجم فيها وزير الخارجية الجزائري المغرب بهذه الطريقة، خاصة فيما يتعلق بموضوع المخدرات، وهو اتهام لن يمر من دون إثارة ردود فعل في المغرب، وسيزيد في توتر العلاقات بين البلدين.
وفي بيان حزب النهضة والفضيلة على إثرهذه التصريحات والتي تلقت كناريبريس نسخة منه جاء على الشكل التالي :

تابع حزب النهضة والفضيلة باستغراب كبير، التصريحات الأخيرة المستفزة وغير المسؤولة لوزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، وما أعقبه من هجمات إعلامية غير مبررة على المغرب، بما يعد انتهاكا صارخا لكل أعراف الديبلوماسية وأواصر الأخوة والجوار التي تجمع البلدين.

وإذ يعبر حزب النهضة والفضيلة عن رفضه القاطع لتلك التصريحات المشينة، فإنه يدعو القيادة الجزائرية إلى حل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية للشعب الجزائري وإيجاد مخرج من النفق السياسي الذي دخلته البلاد بفعل تحكم الجيش في الحياة العامة، بدل التوجه نحو تصدير أزمته الداخلية إلى الخارج والبحث عن صراع وهمي لإلهاء الشعب الجزائري عن المطالبة بإصلاح أوضاع البلاد المتردية على كافة المستويات.

كما ننبه المسؤولين الجزائريين إلى أن منافسة المغرب في أدواره الإقليمية والقارية، لن تتم عبر الشطحات الإعلامية والمزايدات السياسية الفارغة، وإنما عن طريق رؤية واضحة للعمل المشترك تبدأ من رفع الجزائر يدها عن ملف الصحراء المغربية، وتحرير الصحراء الشرقية من أغلال احتلالها، تمهيدا لتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتشكيل بنيات اقتصادية مشتركة تدخل المنطقة في عصر التكتلات الإقليمية القادرة على تحريك عجلة التنمية وتبوأ البلدين معا المكانة اللائقة بهما عربيا ودوليا، بدل المسلكيات المتخلفة التي تصدر بين الفينة والأخرى عن المسؤولين الجزائريين.

وعليه فإن الحزب يطالب الوزير الجزائري بالاعتذار الصريح والعلني عن تصريحاته المسيئة للعلاقة بين البلدين، وإيقاف الحملة المغرضة التي يقوم بها الإعلام الجزائري ضد المغرب، وتوسيع مساحات التلاقي بين الشعبين والبلدين الشقيقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى