Uncategorizedسياسةمجتمع

البوليساريو تستغل كورونا وتشد الخناق على ساكنة المخيمات

استغلت قيادة جبهة البوليساريو تدابير واجراءات الحجر الصحي ذات العلاقة بجائحة كورونا، احسن استغلال، في سبيل احكام قبضتها على المخيمات بعد مجموعة من الانفلاتات التي شهدتنا في الاشهر الاخيرة، ونمو ظاهرة التظاهر والاحتجاج الشعبي التي اربكت القيادة وجعلتها تعيش استنفارا دائما لتطويق السخط المتنامي بالمخيمات.
قيادة البوليساريو تنفست الصعداء بحلول ازمة كورونا ، فرغم ان العالم بأسره ابدى تخوفا من الفيروس وقام بمجموعة من الاجراءات والتدابير الوقائية لمواجهته، واعتمد قرار الحجر الصحي كوسيلة فعالة لتطبيق التباعد الاجتماعي المفضي الى حصر تفشي كورونا، الا ان قيادة البوليساريو خدمتها ظروف الحجر الصحي اكثر من اي مكان في العالم، بسبب تمكنها من زيادة تشديد الخناق على المواطنين الذي كانت تفرضه سابقا غير انها وجدت له مبررا مقبولا امام العالم ، وفرصة سانحة للتملص من اي مساءلة حول الاجراءات التي تعتمدها خلال ظروف الطوارئ والحجر، فامعنت وبالغت في تطبيق الاجراءات وحرصت على عزل تام للمخيمات، ومنع التنقل والحركة، في تطبيق صارم لشروط مجحفة في حق منطقة لا تتوفر فيها شروط العيش الكريم.
ورغم النداءات التي اطلقتها الساكنة، بضرورة مراعاة الخصوصية التي تعرفها المخيمات حيث تعيش فقط على المساعدات الانسانية والهبات والمنح المقدمة من الهيئات والمنظمات الانسانية، وتعتمد في معيشها اليومي على ما يصل من مدينة تندوف الجزائرية، وان اي تطبيق للحجر ينبغي ان يراعي كل ما سبق.
الا ان قيادة البوليساريو لم تعر كل ذلك اي اهتمام، وواصلت تطبيق الحجر الشامل وفرض حالة الطوارئ ، وتركت الساكنة حبيسة الخيام والبيوت الطينية، بدون اكل ولا شرب ولا اي مواد ضرورية.
وضع ادى الى تدهور عام بالمخيمات، زاد من حدته ارتفاع درجة الحرارة، وظلت معه قيادة الجبهة تتماطل في توفير الحاجيات الاساسية، وفشلت في ايصال المياه، ما ادى الى موجة عطش شديدة ضربت المخيمات.
كل تلك المعاناة لم تكن سببا كافيا لتجاوب القيادة مع الاحتياجات المستعجلة للساكنة، بل انشغلت القيادة بتسول المساعدات من العالم بأسره، وتلقت قبل واثناء فترة الحجر الصحي العديد من الدعم المالي والمساعدات الغذائية والعينية الموجهة للمخيمات لتجاوز معاناتهم مع ازمة كورونا، الا ان الساكنة لم يصلها شيء، ولم تجد طريقا او وسيلة تسد بها رمقها، او تخفف بها معاناتها ، في ظل المنع من الخروج والتنقل الذي زاد الطين بلة، وحرم الناس من الاعتماد على نفسها في تدبر قوتها اليومي، ما ادى الى خروج البعض عن الطوع، ورفض الاستمرار في تطبيق الاجراءات القاتلة، واغلق آخرون معابر حيوية، بغية التحسيس بمعاناتهم بعد نفاذ طاقة احتمالهم، وهم يرون القيادة ومن يدور في فلكها ينعمون بكل شيء، ويتنقلون بحرية، ويشهدون يوميا مشاهد مؤلمة من التمييز المقيت، والحرمان من ابسط حقوق العيش.

 

 

فورساتين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى