السلطة الرابعةسياسة

زمن الجائحة الانتخابية

.
تصوروا معي أن عدد المرشحين لخوض الانتخابات يفوق عدد الناخبين ..ماذا يحدث في زمن جائحة كورونا؟.
مقابل هذا الاستقطاب غير المسبوق للشباب والأعيان والسماسرة والبزناسة، نعاين خطابا سياسيا يغرق في الضحالة والبؤس واجساد سياسية بلا روح تخاطب المغاربة وتخطب ودهم..غياب تام للآداء الحركي والطرق التواصلية الحديثة عبر التلفزيون ..والسبب غياب تام للبرنامج الانتخابي الذي ينعش الآمال، ناهيك عن غياب الكاريزما التي تتماهى معها الجماهير ..تشابه كبير في المشاريع وضحك على الذقون ما يجعل هذا الخطاب لا يخرج عن طابعه المؤقت، الاستهلاكي والمناسباتي ..وحملات انتخابية باهتة ديناصورات سياسية شاخت كادت أن تنقرض من زمنها الجيولوجي، تنافس من أجل البقاء تتشبث بحقها الشرعي ” التمسك بالمقعد الى الابد”، وأموال تهدر في تنظيم الولائم وشراء الذمم بهدف جني الأصوات والمتاجرة في بؤس الناس وتعاستهم..ملايين الدراهم لكل مرشح للبرلمان تهدر من أجل من؟؟ آهذا حب في الوطن والمواطنين…انها طريقة للإستحواد والهيمنة وتحقيق المصالح الشخصية. جميل أن نسمع البعض يتشدق بحقوق الإنسان والتغيير والديمقراطية وتحسين الأوضاع لكن حقيقة الأمر أنهم يحسنون من اوضاعهم وأوضاع أبناءهم ومن أرصدتهم البنكية، وآخرون يوسعون من إمبراطورياتهم العقارية والمالية..منهم من يترامى على أراضي الأيتام والارامل اراضي الغير ..هنا لا نعمم… لكن الاكيد أن ممارسة السياسة تحتاج إلى المكر وأحيانا الى التحالف مع الشيطان للإطاحة بالمنافسين. انه زمن الانحطاط السياسي الذي يئن تحت رحمة أزمة الأخلاق وأزمة الضمير ….نفس السناريو يتكرر كلما حل الاستحقاق الانتخابي ونفس الكائنات الانتخابية تعود لتنسف المسلسل الديموقراطي، ما عدا بعض الرجالات من السياسيين الشرفاء على قلتهم يقاومون من أجل إنقاذ المشهد السياسي من التفاهة والانزلاق نحو الحضيض.
فهل نحن اليوم محتاجون إلى الأحزاب السياسية لتدبير مصير البلاد والعباد؟.
الحمد لله أن المغرب يحكمه ملك همام.
حسن لحمادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى