إقتصادسياسةمال و أعمالمجتمعمغاربة العالم

وكالات الأسفار بجنوب إسبانيا على حافة الإفلاس بسبب وقف الرحلات البحرية مع المغرب

 

تلقت وكالات الأسفار بإقليم الأندلس في الجنوب الإسباني، صدمة جديدة يوم الاثنين 7-02-2022 بعدما خاب أملها في عودة نشاط الرحلات البحرية الخاصة بالمسافرين والسياح بين مينائي الجزيرة الخضراء وطريفة والموانئ المغربية، الأمرالذي دفع جمعيتها إلى دق ناقوس الخطر محذرة من أنها أصبحت تقف على حافة الإفلاس وأنها تعيش وضعا متأزما يؤثر على مئات العاملين بسبب حالة الجمود التي يعاني منها نشاطها الرئيس منذ سنتين، مبرزة أن المشكلة سياسية وليست لها علاقة بجائحة كورونا.

وكانت وكالات الأسفار الإسبانية تتوقع عودة نشاط النقل البحري بين موانئ جنوب البلاد ومينائي طنجة المتوسطي وطنجة المدينة، والتي تعرف نشاطا كبيرا على مستوى تنقلات السياحة بين الضفتين طيلة السنة، وذلك بعدما دخل قرارالحكومة المغربية بإعادة فتح الحدود الجوية حيز التنفيذ اليوم الاثنين الماضي، لكن المفاجأة كانت هي استمرارالإغلاق الذي فُرض لأول مرة في 13 مارس 2020، ما دفع جمعية وكالات الأسفار في الجزيرة الخضراء إلى طلب مساعدة الحكومة لإنهاء الأزمة.

وأعرب رئيس الجمعية خوان برادا، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسبانية يوم الاثنين 07-02-2022، عن قلقه لوصول حركة النقل السياحي البحري مع المغربي إلى”الدرجة الصفر لعامين متتاليين”، مبرزا أنهم إلى غاية الآن ليست لديهم معلومات عن موعد رجوع النشاط إلى طبيعتيه، لكنه أبدى اقتناعه بأن الأمرلاعلاقة له بجائحة كورونا وتحورات فيروس “كوفيد 19″، وإنما بـ”القضايا السياسية وطبيعة العلاقات الحالية بين المغرب وإسبانيا”.

وألمح المتحدث نفسه إلى أن الأزمة التي يعاني منها القطاع الذي يمثله يمكن أن تنتهي إذا ما نجحت حكومة بيدرو سانشيز في إصلاح العلاقات مع المغرب، وأورد “الرحلات مع مدينة سبتة لم تنقطع حتى في أسوأ لحظات الوباء”، معتبرا أن التدابيرالاحترازية الخاصة بالوقاية من الفيروس يمكن أن تطبق على متن العبارات وفي الموانئ، مشيرا إلى أن وضعية العاملين في هذا المجال أضحت متأزمة، بسبب أن تنقل السياح إلى المغرب كان أهم مصادر دخل الوكالات.

وكان الطابع السياسي لقرار المغرب وقف الرحلات البحرية مع إسبانيا، قد أصبح واضحا الصيف الماضي، عندما قررت الرباط استثناء موانئ الجنوب الإسباني من عملية “مرحبا” الخاصة بعبور المغاربة المقيمين في الخارج، والتي تمتد لثلاثة أشهر، علما أن اقتصاد إقليم الأندلس كان ينتعش خلال هذه الفترة نتيجة مرور 3 ملايين مسافر من أراضيه في رحلتي الذهاب والإياب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى